الإمام محمد بن الحسن المهدي المنتظر
نسبه الشريف :
هو الإمام الثاني عشر من أئمة الشيعة الأنثى عشرية - اعزهم الله تعالى وأيدهم بنصره ، وخذل أعدائهم - الطاهرين ، وخاتم المعصومين المرضيين ، أمل المظلومين من البشر والخلف الحي المنتظر ، ولي العصر وحجة الدهر ، الإمام المفدى صاحب العصر والزمان ، سيف الله المسلول وفلذة كبد البتول (ع) شريك القرآن ، ومنتظر أهل الإيمان ، أرواح العالمين فداه ، عجل الله تعالى له ولنا فرجه ، وبلغه مناه ، الإمام محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سلام الله تعالى عليهم أجمعين .
فنسبه الشريف لأبيه هو نسب آبائه الأطهار الذين عرفتهم .
بدءاً بأبيه الإمام الحسن العسكري (ع) ، وانتهاءً - صعودا- إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم الصلاة السلام ، وإلى رسول الله صلى الله عليه وآله .
أما أمه الجليلة فهي أم ولد يقال لها " نرجس " ، وقيل بل هذا اسمها في الإسلام ، وهو في الأصل "مليكه" ، وهي بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم ، وهي من ولد الحواريين ، تنسب إلى وصي المسيح (ع) " شمعون " واحد أبرز حوارييه .
وقد حدثت أنها رأت في المنام محمداً (ص) نبي المسلمين يخطبها من المسيح (ع) ووصيه شمعون (رض) لولده الإمام الحسن العسكري (ع) ووافق شمعون ووافقت هي . وقد تعلق قلبها بالإمام (ع) بعد هذا المنام وهي ببلاد الروم ، وهو (ع) في سامراء ، إلى أن شاء الله تعالى أن يوجه أبوها جيشاً إلى العراق لمحاربة المسلمين ، وأن تكون هي في ذلك الجيش متنكرة فيه بزي الخدم ، وأن تقع في الأسر ، وتكون في غنيمة شيخ من المسلمين عرضها للبيع ، ولكنها كانت تمتنع عن الظهور لتُعرض للبيع ، وترفض أن يلمسها أو يمسها أحد من الراغبين في الشراء ، رغم كثرة الراغبين لشرائها لِما رأوا فيها من العفة والحياء .
وقد وجه الإمام الهادي (ع) ، أحد خاصته من سامراء إلى بغداد مع كتاب منه (ع) باللغة الرومية ، وأوصاه بتسليمها إياه بعد أن وصف للرسول المكان والشيخ البائع والأسيرة الجليلة ، وحمّله مائتين وعشرين ديناراً ، ليدفعها ثمناً لها . فلما ناولها الكتاب بلغتها الرومية بكت نرجس وهددت الشيخ بان تقتل نفسها إن لم يبعها لصاحب الكتاب ، فساوم الرسول الشيخ البائع ، حتى توقف عند الثمن الذي أرسله الإمام الهادي (ع) فدفعه إليه ، ونقلها بتجليل واحترام إلى سامراء .
فلما دخلت على الإمام الهادي (ع) رحب بها كثيراً ، ثم بشرها بولد يولد لها من ابنه أبي محمد العسكري (ع) يملك الدنيا شرقاً وغرباً ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ثم أودعها عند أخته " حكيمة " بنت الإمام الجواد (ع) لتُعلمها الفرائض والأحكام ، فبقيت عندها أياماً ، وهبها الإمام الهادي (ع) بعدها ابنه الإمام الحسن العسكري (ع) فتزوجها الإمام (ع) ولما دخل بها حملت بالحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف .